السيد محسن الخرازي

101

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

المؤسسة العالمية في بلدة أجنبية فتوجب تلك المعاملة خروج رأس مال بلدتنا الإسلامية مثلا إلى الخارج وتوجب أيضا وقوع تباغض ونفار بين من يبيع ويشترى هذه الأوراق بعضهم بالنسبة لبعض ، فإنّه في الغالب لايوفّق جميعهم للارتقاء إلى الرتبة الأولى أصلا أو بالنسبة إلى كثير من الأوراق المذكورة ، فيبغض من صار سببا لعدم وصوله إلى ذلك الهدف ، وهكذا توجب هذه المعاملة عدم اشتغال الناس بتجارة أوضعة تفيد للبلدة المباركة الإسلامية وسقوط اقتصادها رأسا وحصول حاجتها إلى البلاد الأجنبية التي بصدد السيطرة على الناس وأخذ ما لهم من المال والإمكانات العالمية وبصدد جعل الناس كالاسارى في أيديهم ، بحيث ليس للناس ضعة ولازرع ولا أُىّ شيء إلى غير ذلك من المفاسد ، فهذه المفاسد هي نتيجة نهائية لهذه المعاملة الفاسدة وإن لم يتنبّه الناس لفسادها وهجموا إليها بخيال أن يصلوا إلى تلك المنفعة الخيالية فهذه المفاسد المترتّبة أيضا توجب على الناس أن يحترزوا عن المعاملة المذكورة ويتركوها بالمرّة هذا . « 1 » حاصله أنّ اللازم في البيع أن يكون المعوّض مالا والورقة المذكورة لامالية لها ، فلا يقع البيع المذكور صحيحا ومع عدم صحّة البيع فالتصرّف في ذلك المال المأخوذ أكل المال بالباطل . يمكن أن يقال : إنّ الورقة التي يترتّب عليها الآثار المذكورة مما يرغب إليه الناس وعليه فمنع ماليتها محلّ إشكال ونظر ، أو يقال : يمكن أن يكون ذلك بصورة الهبة لمن يكون الورقة بيده وللشخص الأول المذكور في الورقة وللمؤسسة العالمية . ودعوى عدم قصد الجدّ في ذلك محلّ منع لأنّ مع ترتّب تلك الفوائد الكثيرة يتمشى القصد سيّما إذا كانت الهبة معوّضة و

--> ( 1 ) كلمة حول ما يحصل في اليد عن طريق صيرورة الإنسان عضوا في معاملة بنيت على هذا الأساس ، تأليف آية اللّه المؤمن مدّظله العالي وهذه الرسالة غير مطبوعة .